الزاوية الناصرية بطنجة

الناصري محمد29 يوليو 2019آخر تحديث : منذ 4 أشهر
الزاوية الناصرية بطنجة
رابط مختصر

بين الدروب والأزقة الضيقة لمدينة طنجة العتيقة وبالقرب من باحة ” السقاية الجديدة “ تتربع الزاوية الناصرية التي شهدت يوم الجمعة 27 ربيع الأول 1434 الموافق لـ 8 فبراير 2013 بعد صلاة العشاء حفلا دينيا بمناسبة عيد المولد النبوي بحضور عدد كبير من أتباع الزاوية و أهالي المدينة العتيقة.

ويأتي إحياء هذه الليلة المباركة من الذكر والسماع الصوفي اقتداءا بسنة الأجداد من ساكنة مدينة طنجة الذين دأبوا على الاحتفاء بذكرى مولد المصطفى عليه الصلاة والسلام ٬ ليكون هذا الشهر المبارك هو الموعد ولتكون الزاوية الناصرية هي المكان الذي يتم فيه هذا الاحتفال الذي ملأ الدنيا إشراقا ونورا بذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا.


وعلى وقع السماع الصوفي والمديح النبوي، صدحت حناجر المنشدين و المسمعين الذين قدموا من تطوان والشاون وجهات أخرى من أجل مشاركة إخوانهم من اتباع الزاوية الناصرية، الذين افتتحوا هذا الحفل الديني بتلاوة الدعاء الناصري وهي ميزة أساسية تنفرد بها الزاوية الناصرية التي كان لها دور ريادي في مقاومة الإستعمار في عهد الحماية ، مما دفع بالسلطات الحمائية انذاك إلى منع ترديد الدعاء الناصري في مراسيم الهدايا لسابع المولد. وأمام تحدي رجال المقاومة وتعنتهم، قررت السلطات الإستعمارية منع هذه التظاهرة التي توقفت على امتداد عدة سنين. ولا ننسى أن السلطان مولاي الحسن الأول قرر جعل هذا الدعاء حبسا على المسجد الأعظم بطنجة.

ولا يزال هذا الدعاء إلى يومنا هذا متداولا في كل يوم ، مدويا في ردهات هذا المسجد العتيق. والاحتفال بهذه الذكرى العطرة له عدة أبعاد، دينية ووطنية، بالإضافة إلى تكريس تقليد عريق من تقاليد الطريقة الناصرية الشاذلية، هنا وفي الزوايا المنتشرة عبر ربوع المملكة وعلى رأسها الزاوية الأم المتواجدة بتمكروت، البلدة الوادعة التي تبعد عن مدينة زاكورة بحوالي 18 كلم .


موقع الشمال 24 الاخباري بتصرف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.