موقع سيدي شيكر وتاريخه

محمد المكي بن ناصر30 أغسطس 2019آخر تحديث :
موقع سيدي شيكر وتاريخه

مقدمة

يقع رباط سيدي شيكر في بلاد القبيلة الكبرى المعروفة بركراكة، على ضفة وادي تانسيفت، على بعد ثمانين كيلومترا جنوب غرب مدينة مراكش. وينتمي الرباط إداريا الى جماعة وقيادة سيدي شيكر، بدائرة حمر، ولاية آسفي. ظل هذا الموقع الأثري منظورا إليه بعين التعظيم، رعيا لتاريخه الذي تشهد عليه الأخبار الواردة في الكتب وفي ذاكرة الناس، كما تشهد عليه إلى الآن معلمتان باديتان، هما مسجد سيدي شيكر وضريحه.

سيدي شيكر من خلال الروايات التاريخية

تذكر الروايات التاريخية ان سيدي شيكر هو أحد أصحاب عقبة بن نافع الفهري، فاتح بلاد المغرب. أدركه المرض عند مرور عقبة قافلا من سوس، فتوفي ودفن في هذا المكان، على ضفة وادي تانسيفت. ويعتبر ضريحه من أقدم الأضرحة في المغرب منذ الفتح الإسلامي لبلاد المغرب. وقد قام بعض علماء التاريخ المغربي بتجميع الأخبار المبثوثة في كتب التراجم القديمة المتعلقة باللقاءات التي تواترت بهذا المقام على مدى عدة قرون وكانت هذه اللقاءات محط اهتمام بالغ لدى أتباع العديد من الطرق الصوفية الذين كانوا يقدمون إليها من جميع جهات المغرب، للتعارف وتبادل الآراء بشأن مذاهب أكابر المشايخ وطرقهم في التربية الصوفية والسلوك الأخلاقي. وغالبا ما كان يتم جمعهم في شهر رمضان المبارك، حيث يعكفون على الخصوص على المواعظ وتلاوة القرآن الكريم وتدارسه. وقد أسهمت هذه اللقاءات التاريخية في تقوية روابط الوحدة الروحية وتمتين عرى الارتباط بين الجهات المغربية المختلفة، حواضرها وبواديها.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!